الآغا بن عودة المزاري
238
طلوع سعد السعود
فكان باكورة ذاك الفتح * برج العيون ضامنا للنّجح عاشر يوم من جماد الأخرا * يوم الثلاثاء مساء قسرا ثمّت حصنها الذي تقنعا * بالسّحب واغتال الأسود ونعا قلعة مرجاجو التي لو قلعت * شوامخ الأطواد ما تقلّعت وإذ دعاها اللّه للإسلام * ألقت له القياد باستسلام ( ص 175 ) / فأصبحت ترمي العدا بالكور * سابع عشرين من المذكور وانحدروا البرج بن زهو وقد * حلّ به من نار حرب قد وقد ضنا به وظنّهم مانعهم * فكان من حياتهم مانعهم سقوا به مرارة وكم حلت * عيشتهم به دهرا قد خلت فأصبحوا خامس شعبان به * كقتلى شعبان نصيح ربّه من بعده لغم هدّ جل جرفه * وحصرهم به ينقط حرفه ثم أتى الجيش لوهران ولم * يك مقاتل بها إلّا ألم وبالجديد برجها الحام لها * لم تغنّ ءالة بها حاملها ففتحا يوم العروبة معا * فتحا أرى في الأندلس مطمعا بسادس العشرين من شوال * أكرم بذاك العيد في التوال وافتتح الأحمر في الغد وقد * رأوا لظى موت شبيه انتقد وذي حصون عنهم لم تغن * وعد ما سور بها لم يغن وانقلبوا من بعد ذا للمرسي * فأصبح الجيش عليها مرسي واشتدت الحرب عليها واحتموا * بالبحر والطود الذي فيه رسوا فلم يكن لهم من اللّه وزر * بل مكّن الإسلام منهم ونصر ففتحت من بعد حرب وعنا * ورمي مرعدات علج ذي اعتنا ولغم ببرجها قد شقّه * وكان ذاك عام هدّوا شقّه ثالث عاشر من المحرم * لا جعل اللّه بها من محرم وانكسرت شوكة من بالكفر * يلوذ أوله اعتنا بأمر ومزّقوا تمزيق آلاء سباء * وأصبحوا ما بين قتل وسبا وأخرجوا بالذل للأسار * في عدد كفر صغار سار وانقرضت دولة ذي الفسّاق * والحمد للّه الكريم الباق